‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدون وطنى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أدون وطنى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 يوليو 2013

النجيبان!

 نحن لا نتعلم أبدًا

  "إن المُلْك إنما يكون بالعصبية، وعلى كَثْرتها يكون قدر المُلك" هكذا أكد عليها ابن خلدون معلنًا بوضوح أن ذلك من طبائع الدول، أما الطارئ و الزائل أن تكون دولة محترمة ذات هدف قادر على أن يوحد الجميع ويرسخ آليات تنشئ أناساً قادرين على تحقيق أهدافهم! عندما وقع الضباط الأحرار فى حيرة من أمرهم أمام سؤال من الذى سيتولى العرش بعد الملك، نجد أن "محمد نجيب شدد فى مذكراته أن ما فعلوه كان خطئاً -ويبدو أننا لا نتعلم أبداً- حيث يذكر فى صفحة 152 و 153 “لقد فصلوا  القانون حسب الحاجة، فبركوا القانون. وبعد أقل من أسبوع على رحيل الملك كنا نسير فى طريق تكييف القوانين الذى انتهى بنا إلى هاوية اللاقانون بعد ذلك"
  شعر محمد نجيب بالندم وسعى إلى إيجاد المبرر "أخطاء لم نكن مسئولون عنها بل الخوف من الضباط” فى إشارة إلى مجلس الدولة"!! والطريف المثير أننا كنا ننظر أيضاً إلى النموذج التركى ، فيقول محمد نجيب فى صفحة 181 ”ولكونى ديكتاتوراً عادلاً تعرضت للنقد الشديد من أولئك الذين يريدون ديكتاتوراً حقيقيًا، كان أولئك يحلمون بأتاتورك مصرى ، واعتقدوا أن فاروق أقرب لذلك ولكنه خيب ظنهم، وبعد الثورة توقعوا منى أن ألعب هذا الدور لكنى خيبت ظنهم ايضًا، فاتجه تفكيرهم إلى جمال عبد الناصر ليقوم بهذا الدور ولا أعتقد اانه خيب آمالهم” بل إنه تحدث أيضًا -كما يتحدث البعض الآن- من أن الثورة كانت فعل جماعى و أن الشعب المصرى لا يرضى بالديكتاتوريين والمزيد من هذا الهراء الذى لا يسمن ولا يغنى من جوع!
وما أشبه الليلة بالبارحة فى بعض وجوهها لكنها فى النهاية تصلح رسالة إلى المجلس العسكرى أبو بندقية بمرحلتيه الانتقاليتين الأولى التى أفشلت حاضرنا والثانية التى لا نعلم ما بها، لعل الله يلطف بنا!
  “وقف القطار دون وجود محطة فتساءلت صاحبتى عن السبب ……و إذا بكتائب من الجيش تطوقه وتقتحمه شاهرة أسلحتها وساقت إلى الخارج كثيرين من ضباط الجيش الذين كانوا بالقطار وعدداً محدوداً من المدنيين…أمرنا الجنود المسلحون بخلع بدلنا والبقاء بملابسنا الداخلية…وتسائل صوت منا: هل تقتلوننا بلا محاكمة ؟
فأجاب القائد بصراحة: الأمر لا يحتاج إلى محاكمة”!
هذا هو الحلم51 لنجيب محفوظ يبدو أن الرجل كان منجماً لا أديباً!
  أما الحلم 229 جاء كالآتى ”أخيرًا توليت المنصب المرموق وسط زوبعة من الحسد والاعتراضات، فعاهدت الله على الجد والاستقامة مهما كلفنى ذلك من تضحيات، والواقع أنى خسرت كثيرين من الأصدقاء وذوى القربى. ولم أجد من يعذر أو يقدر، ولما انتهت مدة خدمتى وجدتنى فى جزيرة نائية تلطمها رياح الشماتة وأمواج اللعنات”
هذا إهداء خاص إلى الإخوان المسلمين مضيعى الفرص والثورة والبلاد والعباد وسيحاسبون حساباً عسيراً!
  الحلم الأخير “دعيت الأحزاب إلى السباق ، فأقام كل حزب سرادقه وركب مكبرات الصوت، وراحو يتسابقون فى إلقاء الخطب وتحذير الناس من عملاء أمريكا واسرائيل، واشتدت حرارة الجدل ثم تبادلت السرادقات إطلاق النار ، ثم لم يعد يسمع إلا صوت الرصاص”
وهنا أقول تباً لكم من كبار، تباً لكم من نخبة عفنة وإعلام مضلل آفاق يتلون بكل الوجوه، وليشملنا الله برحمته وعفوه ورضوانه، اللهم أنقذنا من هؤلاء، نحن الضعفاء إليك وأنت القوى العزيز!

الخميس، 14 فبراير 2013

التاريخ السرى لنعمان عبد الحافظ

(2)

الأحداث تتكرر ولا نتعلم

  "......فحملته أمه منتحبة على كتفها حيث ظهرت صورتها فى صحيفة اليوم التالى تقف وسط الجموع الهادرة أسفل لافتة من القماش تعلن أن ديروط ترحب بالسيد وزير الصحة" .هذه أحد المشاهد التى استخدم فيها مستجاب تقنية التكثيف بكل براعة معبرًا عن حالة الجموع المتحمسة لفكرة براقة،لم تحط بها الجماهير علمًا،ولم تجعل منها هدفًا لها يومًا ، إنها حشود مساقة يجمعها الأمل والتغييب ! "كان الناس يزمرون وينشدون ويصرخون ويهتفون ، وعاشت مصر حرة مستقلة ويحيا الأحرار ولتسقط الحزبية"  وبمرور الكلمات يبدأ مستجاب برصد خطايا الحماس الأجوف ، "قام وطنى همام بتوبيخ الخفير ونعمان ، واستطاع أفراد ذوو دربة أن ينزلوا الخفير ونعمان، وأن يأمرهما بالهتاف والتصفيق".أى عبث بنعمان المنتزعة قُلْفته انتزاعًا ، ليسيل دمه وتنتفض قريته لتحارب قرية حلاق الصحة ، ويذكرنا مستجاب أن هناك عدوات قديمة بين القريتين أعادتها قُلَفة صبى وحلاق صحة غير حاذق !لتجرى به أمه يمنة ويسرة وتأتى به وتذهب لا تدرى ماتفعل ، لتدفعها الحشود فى مشهد لا تريده ولا تعرفه . ليتجلى الصراع الأبدى بين من يسعى لأهداف يدعى أنها سامية فى مقابل العوز والفاقة والحاجة !  "أن يقف أحد الهاتفين على ظهر الحمارة معلنًا ساعدته الصارخة بزيارة الضيف الكبير" ، هذه عبارة عن فحواها كيف تسوق الجموع أمامك لتصنع منهم صورة وفق هوى السلطان ؟! وتتصدر تلك الصورة الصحف والمجلات !  

الخميس، 7 فبراير 2013

أنثى

الحيوة الثالثة

(1)

آه
عنيف أنت كما خُبِرت
تفرض سطوتك
فى غياب الشمس
أبخر تنفر منه البغال
أعجمى يجهل لغة النساء.
قدرى
وقدر كل النساء
تحمل بغاء وغباء
الرجال.

(2)

سأجعل من الصبر
هوية
ومن الملل عادة وسلوك وشخصية.
ومن الصمت سيف صمصام
أباغتك به
ووتدًا أضعه
فى نفسك الشيطانية.
سأكون السكينة نفسها
ولتسحبنى خلفك
بهيمة تشتهى لحمها
سأتحصن بعقلى
الأبى
أستدعى ذكريات الشمس
وضوئها الأمل
ليبنى لى عالمًا موازيًا.

(3)

متأكد أنت أنى جاريتك
وأنك السيد.
عند موتك
ستدرك أنى خدمتك
وسيد القوم خادمهم.
سترى فى عينى
نظرة الشغف إلى التحرر
رغم انحناء ظهرى
وهشاشة عظمى
ستدرك
أنى لا أريدك
لا فى حياتك ولا فى بعثك
فإذهب إلى جحيمك أو جنتك
لن تجدنى معك
سيكافئنى الله بإحياء عالمى
نهرى وأرضى
وشمسى
ورجل فلاح
يعتنى بأرضه
ويبذر بذوره
ويعتز بحصد حصاده.

أنثى

الحيوة الثانية

1

"زرع"

الفيضان انحسر
والجميع مضطرب
وسنة الله يجب أن تسرى.
نعم لاشئ يمنع الزرع
جاء الذى سيلقى بذرته
جاء ليبدل أرض بأرض
فأراضيه الآخرى مجدبة.
آه......آه
إنى أرتعش
وجهى لا لون له
ضمينى
قبلينى يا أم
لعل الدفء يسرى
فى أطرافى الباردة
احتوينى بين ضفتيك
قد لا أبحر ثانية
بين عينيك
فاللقاء مجهول
كجهلى عن ماذا يكون
العالم خارج قريتنا الرؤم.

2

"قلع"

دَىْ......دَىْ
إبكى....إبكى
ياظعينة
على فراق الوطن والسكينة
خلف ظهرى قريتى
كشمس تغيب فى نهارِ
شمس خسفت بفعل
قمر متطفل لحوح.
تمكن منى الهم
أرخى على سدوله
وناءت الدنيا عنى بصدرها
وأقبلت بعجزها
وبقى نور القمر الكئيب
وظلاله أشباح الطريق
سارقين أحلامى
وائدين أيامى
فى كثبان الرمال.
فيا قمرًا
تسير فى ركابى
ويتناقل من اليمين إلى اليسار
هلا تحادثنى حتى تزيل وحشة الفؤاد
إحتوينى
أحتويك
ستطلبنى يومًا
إما تأخذنى راضية
وإما تقتحمنى بعنفوانك الكئيب
لاتجعلنى نافرة
مدبرة
عاصية
الأمر بين يديك
اصنعنى كما حلمت
لست حجر صوان ينحت
بل صلصال طينى
بالرفق واللين يشكل.
                                                                         الحيوة الثالثة

أنثى

الحيوة الأولى

"براءة وطهر"

عند منبع النهر
موطنى
منزلى من نعمائه
طمى حيطانه
والسقف جذوع النخل وجريده.
كل البيوت تشبه بيتى
لا قرية آخرى غير قريتى
عند حدودها تنتهى الحياة
ولا ملذات غير الحكى واللعب مع صديقتى.
خلقنى الله آية
شعرى ليل دجوجى
عيناى نجوم زاهرة فى سمائه
قمحى لونى
كسنابل القمح
الناضجة المغمورة
بضوء الشمس.
مجرى النهر قوامى
يضيق ويتسع
باطنى يفيض وينحسر.
                                                                                                                              الحيوة الثانية

الاثنين، 4 فبراير 2013

أمل

الأمل يداعب الجموع
والطنين يعلو
أسمع من به صمم
أسمع من كان يظن
أن شعبه ذباب لزج.

الجموع حاشدة
متأهبة
يوم الحشر
يوم لحساب الطاغية.

الأمل يبدو فى الأفق
فجر بازغ
وصيحة ديوك
تشهدها الملائكة
الأمل يبدو فى الأفق
شمس تطل
بنورها
على شعب مقاوم.

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

وجوه وقلوب

تتشابه الوجوه
فى هذا الوطن الغريب.
ابتسامة ودودة
لا تفارق هذا الوجه الوسيم.
وتجاعيد حفرتها
الحروب.
وسواد حول العين
من سهد ليال غداف،
من قلق كجذوة نار
تتناقلها ريح الخماسين.
ولون الوجه
ذلك لون الكفاح،
لوحته شمس العزة،
أدماه ظلم الإنسان،
تجلط....أسود،
تجلدت
ولم أبال بهراء المرآة.
فقلبى يضخ الإصرار،
قلبى ينبض بالحياة.

قلوب أصلها ثابت،
تنشئ من نبع صاف شريف.
قلوب على قلب رجل واحد.
ترتحل عبر الزمن،
وتتلهف على ماض سعيد.
ترتحل عبر ربوع الوطن،
وتحب ذلك الأخ البعيد.
تسكن بين أضلعها فى وجل،
وتخشى بحب....تخشى بأمل.
تتحمل خطاياها بكل ندم.
آملة فى تدارك ماقد سلف.
قلوب عامرة لا تخش بشر.

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

يا وطنى لاتبتئس

  ستون عاما ياوطنى قضيناها فى متاهات لاتنتهى . أم أكثر من قرنين تائهين عن علامات الحق التى توصل لها الأجداد .
دولة الظلم ساعة ، ودولة العدل كل ساعة...ياوطنى من قال هذا كائن فضائى لم يرى قابيل وهابيل...لم يرى مقتل عثمان وعلى والحسين...أخيراً وليس بآخر لم يرى موقعة الجمل ومحمد محمود باشا !

  فى العقد العشرين أنا ، بمقياس متعفنى ومتسلطى هذا الزمن كل حركة وكل فعل منى تعبر عن طيش...عدم خبرة...نزوة...تهور...مثالية لاتجدى...طاقة تذهب فى اللاشئ وأخيراً ضحل المعرفة .

  ياوطن لقد هرمت، نعم هرمت...لقد تقوس ظهرك...ألم تسمع وترى عمودك الفقرى تنفرط عقده. هرمت ياوطن بشيوخك الفانين...يتشبثون بماذا هؤلاء المنافقون لذواتهم، حتى المرآة تسخر منهم وتريهم صبغة الشعر ولاتريهم فساد أرواحهم التى اعتادت أن تمتص الأرواح الشابة الثائرة.

  تلك الأرواح لم تسقط فى حلبة الصراع بعد...لم تسقط فى بئر الخيانة، تلك الأرواح مازالت تقاوم الخبائث...مازالت عند القول،لم تتلون،باقية على العهد. إلى أن تأتى الريح والدنيا بخبائثها التى لا تنتهى فتصاب بعض الأرواح بالتقزم والتهرء وهذاءات لا تنتهى إلا بدود الأرض يأكل جسد تحلل من قبل تُحركه روح فسدت تنافس الشيطان فى تكبره.

  ياوطنى لاتبتئس، مادامت الأرض تدور حول الشمس...سيتوالد كل يوم صبى ترضعه أمه حلم الوطن الأبى، سيكبر الصبى ويكافح شيوخ الجحيم وفئرانه الرمادية . سيأتى يوم للعدل يجب كل سنيين الظلم !

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

الجميع مذعور

 أعلم أن كل مايكتبه المعلقون والمحللون على أحداث أمس هو هراء! كله هراء! نحن ننصح ونحلل قرارات أناس بلغوا من العمر عتيا، وشاب شعرهم مما عرفوه، ان قلنا أن الدين نصيحة فآذانهم ثقبت منذ سنيين مديدة. ماذا نقول وماذا نفعل؟ الجميع يعلم ماهو الصواب والخطأ، الجميع يعلم أين يجد مصلحته ومصلحة الوطن، متى يعلى مصلحة الوطن ومتى يتجاوزها، وعلى الرغم من معرفة الصواب نتجاهله عمدا وهذه فئة جاثمة وباركة على السلطة وثانية تتراوح بين الصواب والخطأ عموم الناس وآخرى مغيبة.
أفضل وصف لما يحدث هو أن مصر مذعورة -من قبل كانت ميتة- مصر شعبها مذعور، مصر سلطتها مذعورة مرتعشة وهذه لا أفهمها! سلطة مرتعشة منفعلة أفهم أن الإنفعال كجذوة النار المشتعلة يمسك فى الهشيم وما أكثر الأفئدة المحطمة، لكن ماذا عن السلطة المنظمة والجيوش القادرة مما تخاف؟!  تخاف من خيالها!! نعم من خيالها، لأن خيالها تعفن من فسادها الممنهج ذى الأوتاد. نعم فساد صدم من حجم فساده، فساد ملايين، فساد يكتشف أنه سيقتلع من جذوره بل مفترض أن يفعلوه هم بأيديهم!! هذه كما يقولون سخرية القدر .
  الكل يتواطئ الآن ليحافظ على هامش ربح من سنوات عجاف سابقة ومن سنوات الضباب والضياع القادمة، الكل يتواطئ ليحافظ على مركزه فى ظل ضبابية مقصودة، الشعب أعمى يعبر الطريق والسلطة ترى تشاهد كل شئ.....تشاهد العربات المسرعة تشاهد الصواريخ والمجنزرات....يعلمون أنهم سيدهسون الشعب وهم يشاهدون فيلم الشعب يريد حرية عيش عدالة من أجل كرسى السلطة المريح.

   الشعب أعمى يريد عبور الطريق ، لكن الأعمى يمتلك البصيرة....يمتلك حواس آخرى ، يعرف أن هناك ضوء، يعلم أن هناك شمس تشرق وتغيب كل يوم . سيأتى يوما ما مشرقا عندما يصبح الناس باطنهم كظاهرهم . ربما عيناه مغلقتان، لكن هناك فى ذهنه حقائق حاضرة بدونها تقوم القيامة وتنتهى حياة هذا الكون. هذا هو الوعى الجمعى للمجتمع، هذا هو الضوء الذى يداعبنا منذ الخروج من الأندلس !!