الاثنين، 8 أغسطس 2011

تكافؤ فرص

2-واقع

الكرسى يظل أبدًا
والبشر عليه يتعاقبون
الكرسى جماد
والبشر عاقلون
العلاقة بينهما
تقوى فى الجلوس
وتضعف فى الوقوف.

وجاء علينا زمن
قويت علاقتنا
استكنا
هربنا من الوقوف
ومواجهة أنفسنا
ظلمنا
أقصى مافعلنا
تكلمنا
صرخنا
ونحن جلوس.
حبسنا أنفسنا
عن الحياة
حبسنا أنفسنا 
فى صندوق زجاجى
شفاف ملون
إتصلنا بالحياة عبر أسلاك
عبر الأسلاك تتدفق المعلومات إلينا.
قالوا هذه حقائق
فأومئنا برؤسنا.
صرخنا أعلى
فانتقل صدى الصوت
إلى الآخرين عبر الأسلاك
فجأة وقفنا
تحركنا
ثقبنا صندوق الزجاج
خرج أحدنا وراء الآخر
رأينا
اكتشفنا الزيف والخداع
من جديد صرخنا أعلى
فانتقل صدى الصوت ذاته
اخترق جدران الزجاج.

الجزء الجالس منا اندهش
انقسموا على بعضهم
جزء تعاطف معنا
والآخر لم يرض
بأى تحرك
ولا أى فعل من شأنه ازعاج السلطات.
فقررت السلطة
الثابتة على كرسى الحكم
-بإسم جموع الشعب الساكتة-
أن تقطع أسلاك
الوهم عن صناديق
الحياة الزجاج.
فنزل الساكنون
ليشاهدوا حياة واقعية
فعرفوا
أن القتل
والصلب
والسحل جزء 
من الواقع.

فرض الوقائع

الأكثر رفضًا للتغيير
ذلك الجالس على الكرسى
به الأزرار
يتحكم بالعالم
هكذا يعتقد
هكذا يحشد
زبائنة جحيمه
الرسمى والخفى.
فليحشد الجموع
فليحشد الوحوش المسوخ.
إننى أنا الشعب
من الرماد
خرجنا عنقاء ذات صرخة مدوية.
أنا الشعب
مؤيد من سماء الحق.
أنا الشعب
القاضى بالعدل فى أرض ظالمة.
أنا الشعب
الجيش الباطش
بكل مخرب وطاغية.
أنا الشعب
الأب الداعى للشتات
ليتوحدوا .
أنا الشعب
الفتى
حامى الحمى
أبذل النفس
فى حماية
عرض وأرض
من أخ بغى.
أنا الشعب
الفتاة
العذراء 
الضاحكة
عقيلة القوم
وخادمته
أضمد جرح أخى
وأستحصف فى وجه الظالم.
أنا الشعب 
الأم الحاضنة
لايستظل بى مغتصب حرماتى.
أنا الشعب
الأم الحانية
لا أمسح عرق عن جبين سارق.
أنا الشعب
الأم المرضعة
لا أشفق بثدى
على بكاء طاغية.